مكي بن حموش
2061
الهداية إلى بلوغ النهاية
عباس « 1 » . ونسخ مثل هذا لا يحسن ، لأنه خبر « 2 » . قال الكلبي : قال أصحاب النبي : إنا « 3 » كنا كلما استهزأ المشركون بكتاب اللّه ، قمنا « 4 » وتركناهم لم ندخل « 5 » المسجد ولم نطف « 6 » بالبيت ، فرخص اللّه للمسلمين الجلوس معهم ، وأمروا أن يذكّروهم ما استطاعوا « 7 » . و ذِكْرى في موضع نصب ، على معنى : فأعرضوا عنهم ذكرى ، وتكون في موضع رفع على معنى : لكن إعراضهم ذكرى لأمر اللّه « 8 » . قوله : وَذَرِ « 9 » الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ الآية [ 70 ] . المعنى : أنه أمر من اللّه لنبيه أن يترك « 10 » هؤلاء الذين هذه صفتهم ، ثم نسخ ذلك بآية « 11 » السيف « 12 » .
--> ( 1 ) وكذلك عن ابن جريج والسدي في تفسير الطبري 11 / 440 ، وذكره ابن حزم في ناسخه 37 ، وعزاه ابن العربي في ناسخه 2 / 211 إلى ابن عباس . ( 2 ) انظر : ناسخ مكي 282 ، وهو " الذي عليه أهل التفسير " في ناسخ ابن العربي 2 / 211 الذي علق عليه بقوله : " هذه غباوة ظاهرة ، ليس هذا بخبر ، بل هو صريح أمر " . ( 3 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : أن . ( 4 ) ب : قمنا وتركنا . ( 5 ) ب : يدخل . ( 6 ) ب : يطف . ( 7 ) هو في تفسير البحر 4 / 154 من غير ذكر قائله ، وفيه بعده : " وقال هذا القائل : هذه الإباحة - التي اقتضتها هذه الآية - نسختها آية النساء " أي : الآية 139 . ( 8 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 439 ، وإعراب النحاس 1 / 555 ، وإعراب مكي 256 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 325 ، وإعراب العكبري 506 . ( 9 ) ج : ذروا . ( 10 ) ج د : يتركوا . ( 11 ) ج د : بآيات . ( 12 ) وهي قوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [ التوبة آية 5 ] . وهو قول قتادة في كتاب -